زيادة الوعي بالعلامة التجارية من أهم آثار وسائل التواصل الاجتماعي
قبل الإنترنت، إذا أردت الوصول للعميل، عليك طباعة لافتات إعلانية في الشوارع، دفع مبالغ فلكية لمحطات التلفاز، وتوزيع أوراق الدعايا على أيدي صبية في الشوارع والحواري.
وبعد الإنترنت انتقلت هذه اللافتات والمقاطع إلى الفضاء الرقمي، لكن حدثت النقلة الفعلية مع السوشيال ميديا. حيث أنه ضمن تأثير السوشيال ميديا على العلامات التجارية هو أن وصول العلامة بات لحظيًّا.
الآن أنت لم تعد في حاجة لتكاليف كبيرة وأوراق وأحبار وخلافه، كل ما تحتاجه الآن هو لوحة مفاتيح وبطاقة دفع فيها بضع دولارات.
بالاستهداف الدقيق والمخصص للتسويق الرقمي عبر وسائل التواصل، تستطيع إظهار إعلانك للعميل ذي نسبة الاهتمام الأكبر به، وبذلك لا تبحث عن إبرة في كومة قشّ كما الماضي.
التفاعل مباشرة مع عميل بعيد عنك بأميال
بفضل تأثير وسائل السوشيال ميديا صار من السهل التحدث إلى عميلك في لحظة. سواء كان ذلك عن طريق الرسائل الخاصة أو التعليقات.
سابقًا، كان يستدعي هذا الأمر إرسال مندوب مبيعات إلى منزل العميل، محملًا برسالة تسويقية، ويجب أن يكون الشخص مدربًا على تحمل ملل العميل من مندوبي المبيعات، وأن يكون المنتج من أفضل ما يكون حتى يجذب الانتباه من الأساس.
الآن إذا لم يُعجب العميل بمنتجك، ببساطة لن يتفاعل معه. وإذا تفاعل، تستطيع الرد عليه في ثوانٍ. وإذا بدأت أنت عملية التفاعل، سترفع عن نفسك حرج الملل وفقدان الشغف من طرف العميل، لأنه وقتها سيترك المحادثة فقط.
ناهيك عن أجور مندوبي المبيعات المرتفعة لأنهم يقومون بالعمل في الشوارع، مقارنة بأجور مندوبي المبيعات الأونلاين (والتي تكون أقل من مندوبي الشوارع) لأنهم يقومون بالعمل في أي مكان من خلال أي جهاز.
إن آثار وسائل التواصل الاجتماعي على التسويق كبيرة، لكن حتى الآن لم نخدش إلا السطح!
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تحليل البيانات
في أي حساب على أي منصة، ستجد ركنًا خاصًا بالإدارة.
في هذا الركن ستجد أرقامًا وبيانات تعكس مدى تطور أو تدهور الوجود الرقمي لعلامتك التجارية على مواقع التواصل. من ضمن هذه البيانات لدينا:
- نسبة وصول.
- نسبة نقر.
- نسبة ظهور.
- عدد متابعات.
- عدد إلغاء متابعات.
وغيرهم الكثير.
كلها بيانات كنت لتحصل عليها من خلال محاسبين ومُحللي بيانات على مكاتب، وفي وقت كبير جدًا. حتى قبل تأثير وسائل السوشيال ميديا عليها، كانت العملية تحتاج لبرامج متخصصة في علوم البيانات، ودورات تدريبية لمن سيعملون عليها.
استطاعت آثار وسائل التواصل الاجتماعي أن تقدم لك كل هذا في لحظات، وبقدرة على تحديث كل شيء كل دقيقة تقريبًا بشكل تلقائي، وأيضًا مجاني. وهذا لأن مواقع التواصل تؤمن أن توفير هذه البيانات مجانًا سيشجعك على إدارة حساباتك بشكل أفضل، وبالتبعية تزيد احتمالية قيامك بإعلان مدفوع للوصول لأقصى عدد ممكن من الناس حتى لا يضيع مجهودك في الإدارة حتى الآن.
كما أن البيانات أساسية في مجال الإعلانات، ونحن في وكالة رادار لخدمات التسويق الإلكتروني نركز جدًا على تقديم بيانات الحملات الإعلانية أثناء وبعد تدشينها. فلا تتردد في معرفة المزيد عن خدمة إدارة الإعلانات لدينا.
اقرأ أيضًا عن: أهمية التسويق عبر منصات التواصل
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العميل: قرارات شراء عفوية في كل مكان!
القرارات العفوية موجودة في الطبيعة البشرية منذ ابتداع فكرة التسوق في الأساس، لكنها كانت مرتبطة بظروف فيزيائية تحد منها بشكلٍ كبير.
عند ذهابك لمتجر، ستقوم بالتجول بين الأروقة وتتصفح الأرفف وتضع الكثير من المنتجات في العربة، وعندما تصل لبوابة الدفع تتحسس محفظتك وتُدرك أن أغلب هذه المنتجات كانت عفوية تمامًا بدافع الهوى والرغبة، وبالتالي تُجبر على ترك نصفها تقريبًا خلفك.
لكن بفضل تأثير وسائل السوشيال ميديا صار من السهل شراء منتج بكبسة زر.
ألا تصدقني؟
تخيل معي التسلسل التالي عند تصفحك فيسبوك:
- تتصفح فيسبوك وتجد إعلانًا عن منتج أنت مهتم به.
- تضغط زر "اطلب الآن" الموضوع في يسار الإعلان.
- تفتح موقع المتجر، وتُفاجئ أن المنتج في السلة وأنت في صفحة الدفع.
- يرشح لك الجوال إدخال بيانات البطاقة الائتمانية وعنوانك المحفوظين سابقًا، وتوافق.
- تضغط "إكمال الطلب" وتظهر لك الفاتورة مع تاريخ الشحن المتوقع.
خطوات بسيطة جدًا، لا تأخذ أكثر من 10 ثوانٍ، وبها صار لديك منتج لم تفكر مليًا قبل ابتياعه، وقد ابتعته بمال ليس ملكك حتى بفضل البطاقة الائتمانية.
بالرغم من أن قرارات الشراء العفوية لا تكون 100% في صالح العميل ماليًّا، لكنها تقع بنطاق آثار وسائل التواصل الاجتماعي على السلوك الشرائي للبشر ولا يمكن غض الطرف عنها.
اقرأ أيضًا عن: استراتيجية المحتوى للتسويق
المؤثرون الرقميون: ظاهرة تسويقية خلقتها السوشيال ميديا
من هو الشخص المؤثر في وجهة نظرك؟
ممثل؟ مطرب؟ لاعب كرة قدم؟ مقدم برامج تلفاز؟
هذه الإجابات ستكون المنطقية بالنسبة لك، باعتبارك شخصًا فوق الـ 25 عامًا مثلًا، شخص كانت أقصى منافذه التقنية في الطفولة هي التلفاز تحديدًا.
لكن مع تضخم المنافذ التقنية ووصلها للجوال خصوصًا، اختلفت الإجابات.
فعندما تسأل مراهقًا مَن هو شخصيتك المؤثرة؟
سيقول لك فلان عارض الأزياء على تيك توك أو فلان الجيمر على يوتيوب.
المؤثر تطور من الوسط القديم للتقنية، للوسط الحديث، وصار المؤثر الحقيقي حاليًّا شخصًا يقف أمام كاميرا الجوال، حوله أكثر من مصدر إضاءة، ويتحدث في أمور شبابية أغلب الأحيان.
ومثلما يتم التعاقد مع الممثلين والمطربين في إعلانات لمنتجات في الشوارع ومحطات التلفاز، يتم التعاقد مع المؤثر الرقمي على إعلان لمنتج على الإنترنت، وفي أغلب الأحيان يتم في صورة مراجعة على حسابه الشخصي.
في نهاية المطاف، لا يمكن القول إلا أن تأثير وسائل السوشيال ميديا واضح علينا جميعًا، سواء من ناحية شخصية أو تجارية. وفي وكالة رادار الإعلانية ندرك قوة آثار مواقع التواصل الاجتماعي على العملاء، ولهذا نقوم بتوفير مقالات تسويقية متعددة الأفكار لتزيد حصيلتك المعرفية عن المجال بأقل مجهود ممكن، فلا تتردد في تصفح مدونتنا في أي وقت.

















